الشيخ مهدي الفتلاوي
170
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
ثم يعدّ الإمام المهدي ( ع ) العدة لتوجيه الضربة القاصمة للقضاء على السفياني ، فيتوجه بجيوشه نحو بلاد الشام ، وهي مكونة من ثلاثة ألوية : لواء يتقدمه هو ( ع ) وموقعه القلب ، وآخر يتقدمه اليماني وموقعه الميمنة ، وثالث يتقدمه الخراساني وموقعه الميسرة ، وتنتهي المعركة بقتل السفياني وتحرير بلاد الشام من حكمه وسلطانه ، كما في الرواية عن الإمام علي ( ع ) إنه قال : " ويعمل عمل الجبابرة الأولى - يعني السفياني - فيغضب الله من السماء لكل عمله ، فيبعث عليه فتى من قبل المشرق ، يدعو إلى أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، هم أصحاب الرايات السود المستضعفون ، فيعزهم الله وينزل عليهم النصر ، فلا يقاتلهم أحد إلا هزموه ، ويسير الجيش القحطاني ، حتى يستخرجوا الخليفة وهو خائف ، فيسير معه تسعة آلاف من الملائكة معه راية النصر ، وفتى اليمن ، حتى ينزلوا دمشق فيفتحونها أسرع من التماع البرق ، ويهدمون سورها ، ثم تبنى ويعمر ، ويساعدهم عليها رجل من بني هاشم ، اسمه اسم نبي ، فيفتحونها من الباب الشرقي ، قبل أن يمضي من اليوم الثاني اربع ساعات ، فيدخلها سبعون ألف سيف مسلول بأيدي أصحاب الرايات السود ، شعارهم أمت أمت ، أكثر قتلاهم فيما يلي المشرق " « 1 » . والفتى في قوله : " فيبعث عليه فتى من قبل المشرق يدعو إلى أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " ، هو شعيب بن صالح التميمي ، قائد جيش الرايات السود ، والجيش القحطاني هو جيش القائد اليماني ، والخليفة الذي يستخرجه الجيش اليماني خائفا هو خليفة الله المهدي ( ع ) ، والرجل المسمى باسم نبي هو السيد الحسني حليف القحطاني والمهدي في فتح دمشق ، وقوله : " وأكثر قتلاهم فيما يلي المشرق " تعريف بأهل الرايات السود الذين يقدمون أكثر شهداءهم على جبهة عبادان والبصرة ، التي مرت الإشارة إلى معاركهم فيها . الحمد لله رب العالمين ، بقدر حروف هذا الكتاب ، والصلاة والسلام على محمد وآله الكرام الأطياب .
--> ( 1 ) كنز العمال 14 حديث 39680 .